مجمع الكنائس الشرقية
270
الكتاب المقدس
[ يسوع ينبئ بإنكار بطرس له وبتوبته ] 31 وقال الرب : " سمعان سمعان ( 30 ) ، هو ذا الشيطان قد طلبكم ليغربلكم كما تغربل الحنطة ( 31 ) . 32 ولكني دعوت لك ألا تفقد إيمانك ( 32 ) . وأنت ثبت إخوانك متى رجعت " ( 33 ) . 33 فقال له : " يا رب ، إني لعازم أن أمضي معك إلى السجن وإلى الموت " . 34 فأجابه : " أقول لك يا بطرس : لا يصيح الديك اليوم حتى تنكر ثلاث مرات أنك تعرفني " . [ الاستعداد للمحنة ] 35 وقال لهم : " حين أرسلتكم بلا كيس دراهم ولا مزود ولا حذاء ، فهل أعوزكم شئ ؟ " قالوا : " لا " . 36 فقال لهم : " أما الآن ( 34 ) فمن كان عنده كيس دراهم فليأخذه . وكذلك من كان عنده مزود . ومن لم يكن عنده سيف فليبع رداءه ويشتره . 37 فإني أقول لكم : يجب أن تتم في هذه الآية : وأحصي مع المجرمين ( 35 ) . فإن أمري ينتهي " ( 36 ) . 38 فقالوا : " يا رب ، ههنا سيفان . " فقال لهم : " كفى " . [ في بستان الزيتون ( 37 ) ] 39 ثم خرج فذهب على عادته ( 38 ) إلى جبل الزيتون ، وتبعه تلاميذه . 40 ولما وصل إلى ذلك المكان قال لهم : " صلوا لئلا تقعوا في ( 39 ) التجربة " ( 40 ) . 41 ثم ابتعد عنهم مقدار رمية
--> ( 30 ) في إنجيل لوقا ، لم يطلق هذا الاسم على بطرس منذ دعوة الاثني عشر . وفي ذلك دليل على أن لوقا يستند إلى بعض المراجع ( راجع 6 / 14 + ) . ( 31 ) تشير استعارة " الغربلة " إلى محنة شاقة ( كما في عا 9 / 9 ) . ونرى في الآية التالية أن هذه المحنة مرتبطة بإيمان التلاميذ . ( 32 ) يذكر يسوع ، قبل الإنباء بإنكار بطرس ( الآية 34 ) ، لماذا هذه الزلة قابلة للعلاج . ( 33 ) يمكن تأويل هذه الكلمات بوجوه مختلفة : " متى رجعت إلى الله " أو " متى رجعت إلى أورشليم ، بعد تشتت التلاميذ " أو " متى نهضت " أو " متى رددت إخوتك " أو " وأنت عد إلى تثبيت إخوتك " . ورد في لو 24 / 34 و 1 قور 15 / 5 أن بطرس كان أول من تراءى له الرب . لإيمان بطرس هنا ، كما في متى 16 / 15 - 19 ، شأن حاسم في تكوين الجماعة القديمة . ( 34 ) هنا بدء حقبة جديدة ستكون حقبة المحنة والصراع ، كما تدل النصائح التالية على ذلك . ( 35 ) اش 53 / 12 . ينفرد لوقا بتطبيق القول النبوي في عبد الله على آلام يسوع . وسيفعل ذلك أيضا في رسل 8 / 32 - 33 ويطلق على يسوع لقب العبد في رسل 3 / 13 و 26 و 4 / 27 و 30 ( راجع رسل 3 / 13 + ، و 8 / 32 + . ( 36 ) سيكون إتمام هذا النص من الكتاب " تحقيق " نبوءة في يسوع و " نهاية " رسالته في آن واحد . ( 37 ) لرواية لوقا هذه بضع ميزات . فإن لوقا ، خلافا لما يفعله متى ومرقس ، لا يروي التمييز بين الاثني عشر والرسل المقربين الثلاثة ، ولا صلاة يسوع ثلاث مرات ، ولا كلماته الأخيرة إلى التلاميذ عن الساعة التي حانت . لكنه يدخل في الآيتين 43 - 44 رؤية الملاك وتصبب العرق كقطرات دم . ويشدد ، في مشهد بين تحذيرين من التجربة ( الآيتان 40 و 46 ) ، على العبرة التي يجب على جميع المؤمنين أن يستخلصوها من هذه الحادثة . ( 38 ) راجع لو 21 / 37 . ( 39 ) الترجمة اللفظية : " لئلا تدخلوا في " . راجع متى 6 / 13 + . ( 40 ) تستبق هذه النصيحة نصيحة الآية 46 التي لها مواز في متى ومرقس . ويوحي مضمونها بالطلب الأخير الوارد في صلاة التلاميذ ( 11 / 4 ) .